العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
وقال الشافعي : يسبح الرجل وتصفق المرأة لقوله صلى الله عليه وآله إذا نابكم شئ في الصلاة فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء ( 1 ) ولو خالفا فسبحت المرأة وصفق الرجل لم تبطل الصلاة عنده ، بل خالفا السنة . ثم قال : لو صفقت المرأة أو الرجل على وجه اللعب لا للاعلام بطلت صلاتهما لان اللعب ينافي الصلاة ، ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصة انتهى واشتهار تخصيص التسبيح بالرجال والتصفيق بالنساء بين المخالفين مما يوهم التقية فيه ، وروى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق من نابه شئ في صلاة فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وأما التصفيق للنساء . وفسر بعض العامة التصفيق بأن يضرب بظهور أصابع اليمنى صفحة الكف اليسرى أو بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى لئلا يشبه اللهو ولا وجه له ، لان الضرب على وجه اللهو ممتاز عن الضرب لغيره في الكيفية ولا يجوز تخصيص النص من غير مخصص مع أن منافاة مطلق اللعب للصلاة غير ثابت ، وقد وردت أخبار في حصر مبطلات الصلاة في أشياء ليس اللعب منها . وقال العلامة - رحمه الله - أيضا في النهاية إذا صفقت ضربت بطن كفها الأيمن على ظهر الكف الأيسر ، أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخرى ، ولا ينبغي أن يضرب البطن على البطن لأنه لعب ، ولو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة وفي القلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل ، ومن منافاة اللعب الصلاة انتهى . 13 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام : هل يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة ؟ فأجاب عليه السلام : يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط ( 2 ) . 14 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان في الصلاة يتقي بثوبه حر الأرض
--> ( 1 ) رواه سهل بن سعد في حديث متفق عليه كما في المشكاة ص 91 . ( 2 ) الاحتجاج : 274 .